عاجل . نت – أخبار مصر لحظة بلحظة

Menu

«هروب اضطرارى» عناصر تشويق مبهرة تخلو من الدراما الإنسانية

كتب ــ خالد محمود: «هروب اضرارى»، يقدم سينما تخاطب الشباك بحكاية أكثر جاذبية، لينفرد بتحقيق المعادلة الصعبة، وسط أفلام الموسم، فبينما حقق أرباحا كبيرة، احتوى على مضمون فنى مرضٍ إلى حد ما.. تلك المعادلة لم تكن بالامر اليسير فى واقع السينما المصرية، حيث بقيت التجارب الثرية فنيا لا تحقق ايرادات كبيرة باستثناء اعمال تعد على اصابع اليد منها «الفيل الازرق»، بينما تسيد الشباك تلك النوعية التى تضع الشباك فقط امام نصب اعينها. ينطلق البناء الدرامى للعمل من عنصر جاذبية كبير لمجموعة من مشاهد الاكشن والمطاردات المتتالية والمتنوعة التى قدمها بشكل عصرى المخرج أحمد خالد موسى لا تخلو من صراع ساخن بين شخصياته الاربعة «ادهم» وندى وصلاح ويوسف «الذين يجدون انفسهم متهمين بقتل رجل الأعمال «جمال» والذين لا يعرفون انفسهم قبل الحادث، ومن اللحظة الاولى يبدو التساؤل يتسلل إلى داخلك لماذا تورط هؤلاء الاربعة فى تلك الجريمة وما علاقتهم بها. سيناريو الفيلم كان ذكيا متماسك البناء فى سرده للأحداث وتقديم الشخصيات والحوار بحفاظه على عنصر التشويق طوال الوقت، شيئا فشيئا نتعرف على حكاية الاربعة دون افتعال أو مفاجأت ساذجة، فالفكرة الجذابة تبدأ بمحاولة القبض على ثلاثة رجال وامرأة بتهمة قتل رجل الاعمال بإحدى العمارات، وبعد القبض على اثنين منهما يهربان بمساعدة أمين شرطة فاسد ويلتقيا بالاثنين الآخرين ويحاول الاربعة التعرف على بعضهم فى محاولة للخروج من المأذق ووضع خطة إثبات براءتهم والايقاع بالفاعل الحقيقى للجريمة. قدم الفيلم أبطاله الاربعة أحمد السقا وامير كرارة وغادة عادل ومصطفى خاطر، بسلاسة ونضج فى الاداء لبعضهم مثل امير كرارة ومصطفى خاطر، وبدت الادوار هذه المرة متساوية وهو مايحسب لصناعة، كما كشف عن تميز شخصياتهم ولهجة حواراتهم، فى نطاق مارسم لهم، وان كان لم يتعمق أو يستغرق فى تلك الخلفيات بذكر أبعاد شخصية كل منهم وما هى الأزمة الإنسانية الأصلية لشخصياتهم بعيدا عن تهمة القتل، حتى يتعاطف معهم المشاهد ويتواجد اكثر فى المحنة التى يمرون بها، حيث اشار اليها بمشاهد قليلة حتى لا يفقد تركيز المشاهد فى القضية الاهم وهى إثبات البراءة، وتتطرق الحكاية إلى لماذا وجود الاربعة فى العمارة وقت حدوث الجريمة، فأدهم «السقا» كان يبحث عن شقة مع خطيبته بهدف الاستقرار بعد حجز البنك على ممتلكات والده، وصلاح «كرارة» كان يبيع الحشيش فى شقة الجريمة، وندا «غادة عادل» كانت تقدم فى وظيفة جديدة حتى تستطيع الانفاق على ابنتها بعد طلاقها، ويوسف «خاطر» صاحب محل للمحمول كان على موعد غرامى مع امرأة بنفس العمارة، ولأن اصدقاء القتيل كانوا اربعة وهربوا بعد الجريمة، وجعلوا عامل الامن بالعمارة يغير اقواله ليتهم ابطالنا، وهنا يأتى دور ضابط الشرطة الذى قدمه بنكهة كوميدية لها حضورها الخاص والمميز فتحى […]

قسم ثقافة و فنون

تعليقات

عذرا فالتعليقات غير متاحة لهذه الصفحة