عاجل . نت – أخبار مصر لحظة بلحظة

Menu

نادية عبده.. ورشيد السياحية والأغنام الساكنة لطابية قايتباي

بعيداً عن الرفض السلفي لتعيين المهندسة نادية عبده محافظاً للبحيرة، وتجاوزاً لما يُثار عن عضويتها السابقة بالحزب الوطني الديمقراطي المنحل، الذي لم يكن تنظيماً سرياً، رغم المآخذ عليه.. فإن تعيين سيدة أيا كان اسمها، بهذا المنصب المُهم، ولمحافظة كبيرة بحجم البحيرة، هو مكسب لـ«المرأة» عموماً، في مجتمع ذكوري بطبعه، ولا يخلو من تطرف ديني، كاره لتمكين المرأة.. تمتلك «نادية عبده» سجلاً غنياً بالنشاط والإنجاز في الوظائف والمهام التي تولتها خلال رحلتها العملية، وهو ما يدفعنا إلى مناداتها بتنفيذ وعدها الذي صرحت به منذ أيام، بتطوير «رشيد» التابعة للبحيرة، وتحويلها إلى مدينة سياحية عالمية، تعيد إليها أمجادها الزائلة وقت أن كانت مقصداً سياحياً عالمياً ومحلياً، قبل أن تصير شهرتها العالمية الآن، منحسرة في كونها مجرد محطة انطلاق لمراكب الموت، الحاملة للمهاجرين من الفقر إلى الساحل الأوروبي المُقابل، أو «الموت غرقاً»، وهو الأرجح مثلما حدث قبل أشهر قليلة للعشرات من شبابنا وعوائلهم غارقين قبالة سواحلها الرشيدية. تبعُد «رشيد» عن الأسكندرية 60 كيلو متراً، وتحتضن أحد فرعي النيل (فرع رشيد) شرقاً، وخليج أبوقير غرباً.. كانت أهم المدن والموانئ المصرية على مدار حضارات وعصور زاهية سابقة، ومطمعاً للحملات الاستعمارية، وتُعد متحفاً مفتوحاً للعمارة الإسلامية التي ترجع في فنونها ونقوشها وطرزها إلى العصور المملوكية والعثمانية.. تضم 58 موقعاً وشاهداً أثرياً إسلامياً، وبها حمامات وطواحين مملوكية، وأضرحة وبوابات، و«قلعة قايتباي»، أهم طوابي رشيد، والتي بناها السلطان المملوكي الجركسي الأشرف أبوالنصر قايتباي، على شاطئ رشيد عام 886 ه – 1482 م، لصد الغارات الصليبية، وعُثر بداخلها على «حجر رشيد» (1799م)، وعليه نقوش بثلاث لغات منها الهيروغليفية المصرية، وهي عبارة عن محضر لحفل مبايعة على الطاعة للملك بطليموس الخامس في حضور كهنة المعابد (قبل الميلاد ب 196).. لك أن تتخيل هذه «الطابية» تسكنها الماعز والأغنام حالياً(!!)، كما أن بعض المساجد الأثرية غارقة بمياه الصرف الصحي، وهناك مآذن تتآكل وتنهار شاكية الإهمال، فيما اختفت أو تراجعت صناعة «المشغولات اليدوية الفلكلورية» المميزة لهذه المدينة التاريخية، والتي طالما أقبل عليها «السياح»، الذين بدورهم خاصموا المدينة. عودة للمهندسة نادية عبده.. الآن هي صاحبة القرار في البحيرة، ويمكنها إعادة رشيد إلى مقصد سياحي عالمي، «قولاً وفعلاً»، لو استعانت بأهل الخبرة والاختصاص، وتشاورت مع المحبين منهم والعاشقين لرشيد.. سيما أنه لا ينقصها، كما المرأة المصرية، الإرادة الصلبة والعزيمة الحديدية.. سبق أن أفادني الصديق محمد تهامي مدير عام آثار رشيد، بأن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، المهتمة بإظهار معالم الثقافة والتربية الإسلامية بمختلف أنحاء العالم، أوفدت مبعوثين لزيارة «رشيد»، والتباحث حول طلب إدراجها على قائمة تراث العالم الإسلامي، باعتبارها ثاني أكبر مدينة مصرية بعد القاهرة التاريخية، وهو مجهود بدأ منذ فترة، ويحتاج إلى […]

قسم مقالات رأي

تعليقات

عذرا فالتعليقات غير متاحة لهذه الصفحة