عاجل . نت – أخبار مصر لحظة بلحظة

Menu

ماذا لو كان تسعير البنوك للعملة غير دقيق؟

كيف يتم تحديد سعر الصرف بشكل يومى بعد تحريره؟ لو كانت العملة المحلية مدرجة على شاشة الفوركس (سوق تداول العملة مثل الدولار الأمريكى واليورو)، لكان فهم الوضع أكثر بساطة، لأن هذه العملات تخضع للتداول من جهات مختلفة ما يجعل أسعارها المعلنة مزيجا متنوعا من آراء علمية بها عدة سيناريوهات تؤدى إلى تغير فى قيمة العملة، إلا أن العملة المحلية غير مدرجة على شاشة الفوركس.. فيبقى السؤال.. من الذى يحدد اتجاه العملة؟ و كيف؟ وعلى أى أساس؟ فى الثالث من نوفمبر عام 2016، أصدر البنك المركزى بيانا أعلن فيه عن «تحرير أسعار الصرف لإعطاء مرونة للبنوك العاملة فى مصر لتسعير شراء وبيع النقد الأجنبى» وتابع: «لقد أصبحت مسئولية أسواق النقد الآن هى بالدرجة الأولى مسئولية البنوك المصرية». حينما تعطى البنوك مرونة «لتسعير» شراء وبيع النقد الأجنبى، يجب علينا أن نفهم بكل دقة كيف يتم «تسعير» شراء وبيع النقد الأجنبى من قبل البنوك، هل هناك مثلا نماذج اقتصادية تتبعها البنوك وتدخل بها أرقام العرض والطلب للدولار ويعطى هذا النموذج رقما عادلا للعملة فى هذه اللحظة ومن ثم تنشره البنوك على شاشات الانتربنك؟ أم أن الأمر خاضع أكثر لاجتهادات شخصية من قبل العاملين فى غرف التداول Dealing room وبالأخص الـFX Trading؟ وإن كان الأمر كذلك، فما هو مضمون ومحتوى تلك الاجتهادات؟ هل تعتمد على تحليل وفهم عميق للوضع الاقتصادى على المدى المتوسط والبعيد أم أنها نابعة من رؤية قصيرة الأجل؟ بالنظر إلى تحركات سعر الصرف منذ نوفمبر 3 وحتى اليوم، يبدو أن التسعير خاضع لاجتهادات شخصية محملة برؤية قصيرة الأجل… وهذا أمر يدعو للقلق! تأرجحات سعر الصرف منذ التعويم! تأرجحت، ولم تتذبذب أسعار الصرف (لأن التذبذب هو تحرك بسيط) منذ الثالث من نوفمبر انخفاضا وارتفاعا بقيم حادة غير مبررة وغير مفهومة. فقد مرت العملة المصرية منذ التعويم بست جولات أساسية، بدأت بانخفاض الجنيه مقابل الدولار بـ22% خلال الفترة من 3 نوفمبر حتى 8 نوفمبر، ثم ارتفاع بـ15% من 8 نوفمبر حتى 15 نوفمبر ثم عاودت الانخفاض مرة أخرى بـ20% فى الفترة من 15 نوفمبر حتى 20 ديسمبر، وبقيت على نفس المستوى حتى 1 فبراير. ثم فى الجولة قبل الأخيرة ارتفع الجنيه 20% من 1 فبراير حتى 23 فبراير، وأخيرا انخفض 11% حتى 28 فبراير.. وقد حدث كل هذا فى أربعة أشهر فقط! تعطى المؤشرات الاقتصادية الرائدة (leading Indicators) الرؤية المستقبلية لوضع الاقتصاد على مختلف الأصعدة. فسعر الصرف هو مؤشر رائد، تنخفض أو ترتفع قيمة العملة على أساس توقع البعض لتدهور أو تحسن الأقتصاد فى المستقبل، مثلما حدث فى السوق السوداء عام 2015 قبل أن تشتد الأزمة فى عام 2016. لذا فإن تأرجحات […]

قسم مقالات رأي

تعليقات

عذرا فالتعليقات غير متاحة لهذه الصفحة