عاجل . نت – أخبار مصر لحظة بلحظة

Menu

قمة «المأساة العربية»

2 نوفمبر من العام الماضي، حذّر الأمين العام للجامعة العربية، السيد أحمد أبوالغيط، في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الأردني، ناصر جودة، بالعاصمة عمّان قائلًا: «لو فقد العرب قدرة الإرادة على التغيير والتحرك، فسوف يواجهون الكثير من المتاعب، لأن المأساة كبيرة». مقالات متعلقة «أبوالغيط» استطرد: «أبلغ من العمر 74 عامًا ولم أتصور في أبغض أحلامي عندما كنت شابًا في الـ16 من العمر عندما كنت أنادي بالقومية والنضال العربي من أجل الوحدة والحرية قبل أكثر من 50 عامًا، لم أكن أتصور أنني سوف أشهد ما أشهده من ضياع لأسر ولاجئين وتشريد وتمزق وقتل وظهور جماعات من البشر فقدوا القدرة على السيطرة على أنفسهم». قفزت تصريحات الأمين العام للجامعة العربية أمامى، مع اقتراب موعد القمة العربية في دورتها الثامنة والعشرين بعد اعتذار اليمن، المقرر انعقادها في 29 مارس الجاري. ما تعيشه الأمة العربية في السنوات الأخيرة بالفعل «مأساة كبيرة»، إذا لم يكن القادة العرب يستشعرون خطورة ما تواجهه الأمة فإن المأساة الراهنة «لن تُبقي ولا تذر». قمة عمّان تختلف عن سابقتها من القمم العربية الـ 27 التي انعقدت من قبل. نظرة بسيطة إلى الخريطة العربية في أعقاب الصراعات الدموية التي تلت ثورات الربيع العربي، نكتشف أن هناك سيولة أمنية واستراتيجية ضربت دولًا مركزية، وتهدد بتقسيم هذه الدول على أساس طائفي وعِرقي. سوريا تتصدر قائمة الدول المُهدَّدة بالتقسيم على أساس مذهبي، ورغم ذلك فإنه حتى الآن لا تلوح أي بارقة أمل في أن تلملم قمة عمّان جراح الوطن السورى. أعلم أن هناك قرارًا صادرًا من جامعة الدول العربية، عقب اجتماع وزراء خارجيتها عام 2011، بتعليق مشاركة سوريا في اجتماعات مجلس الجامعة العربية وجميع المنظمات التابعة لها، لعدم التزامها بالتنفيذ الكامل والفوري للمبادرة العربية. الحكومة الأردنية من جهتها أغلقت الباب أمام الأنباء التي تواترت حول إمكانية مشاركة سوريا في القمة. القصد أن القمة العربية ستنعقد دون مشاركة سوريا، سواء من قبل النظام أو المعارضة، كيف إذن يتم الحديث عن «حلحلة» للأزمة السورية في غياب الأطراف الفاعلين. كان يتوجب ضرورة بلورة موقف ما يسمح بمشاركة الأطراف المتناحرة في القمة، أو على أسوأ الفروض في الاجتماعات التحضيرية التي تنطلق يوم 23 مارس الجاري. القاصي والدانى يعلم التحديات التي تجابه الأمة في الآونة الراهنة وتم حفظها عن ظهر قلب، ما يهمنا هنا هل القادة العرب على مستوى هذه التحديات؟ هل تحركاتهم قبيل الفترة التي تسبق القمة تثلج صدور الشعوب، وتنبئ بأن «نتائجها» قد تخالف التوقعات؟ ثمة سبب يدعو للريبة والقلق من انتهاء «القمة» دون تحقيق أي تقدم ملموس في الشان العربي. ما يتوافر من معلومات، فإن قمة عمّان ستشهد حضور كل الزعماء ورؤساء الدول باستثناء 3 […]

قسم مقالات رأي

تعليقات

عذرا فالتعليقات غير متاحة لهذه الصفحة