عاجل . نت – أخبار مصر لحظة بلحظة

Menu

 

في الطريق الذي نخشاه .. إلى «الدولة الفاشلة»

عندما قال لي أحدهم أن الرئيس طالب الإعلاميين في مكتبة الإسكندرية (التي من المفترض أنها صرح «للتفكير والحريات»، لا التوجيهات والإملاءات) أن يعملوا على إعداد خطط «إعلامية؛ لتثبيت الدولة وخلق «الفوبيا» عند جمهور الناس، ولأني أعرف أن «الفوبيا»، تعريفا ما هي إلا مرض نفسي ، يستدعي معاودة الطبيب، لم أصدق ما قيل وفضلت أن أعود للتسجيل «التلفزيوني» لجلسات السيد الرئيس. ـــــــــــــــــــــــــ لن أقف طويلا عند «المصطلحات الرئاسية»، فمن حسن الظن الواجب أن أفهم أن رئيس «الدولة» يقصد أن علينا العمل على بناء «دولة قوية» وأن علينا، كإعلاميين أن نُحذر من سيناريوهات تقودنا حتما إلى مصير «الدولة الفاشلة». وأحسب أن هذا هدف محمود. كما أحسب أن الاستجابة المطلوبة «للدعوة الرئاسية» تتطلب بداية الإجابة عن السؤال الرئيس: ماذا تقول لنا تجارب التاريخ عن «سيناريوهات الانحدار» التي قد تقود دولة ما إلى مصير الدول الفاشلة؟ وماذا علينا أن ننتبه إليه لنتجنب مثل هذا المصير؟ *** كيف تفشل الدول؟ أتمنى بداية ألا يكون هناك من يحاول «تسييس المصطلح» كما فعلت الإدارة الأمريكية قبل عقد من الزمان لوصف بعض الدول التي اعتبرت أن «فشلها في لعب وظائفها الرئيسية يمثل تهديدا للأمن الدولي». قصة التسييس الأمريكي للمصطلح حكاها لنا ناعوم تشومسكي في كتابه المهم Failed States: The Abuse of Power and the Assault on Democracy (الكتاب صدر في أبريل ٢٠٠٦) وبغض النظر عن ما يلجأ إليه هذا أو ذاك من تسييس لمصطلح ما لاستخدامه عنوانا لسياسات معلنة أو مضمرة، كما فعلت الإدارة الأمريكية يومها، وكما يفعل العالم كله اليوم مع مصطلح «الحرب على الإرهاب»، يظل السؤال الذي لفت انتباهنا إليه كلام السيد الرئيس هاما ومحوريا: «كيف تفشل الدول؟» Why Nations Fail? عنوان كتاب صدر قبل خمسة أعوام لأستاذين في الاقتصاد أحدهما في MIT والثاني في جامعة شيكاغو. وخصصا فيه جزءا معتبرا عن مصر ، ربما يستحق القراءة من كل من يعنيه الأمر. ولأنني لست متخصصا في الاقتصاد، فسأترك مهمة تقديم مثل هذا الكتاب المهم لمن هم أقدر على عرضه، مفضلا الإجابة عن السؤال بإعادة قراءة واجبة للتاريخ ولتجاربه. بعيدا عن اختلاف «لا يخلو من التعصب» حول إجابات يقدمها لنا تاريخ منطقتنا الحديث، من قبيل: كيف كانت ملامح الطريق التي أخذتنا إلى يونيو ٦٧، أو تلك التي ذهب بها صدام حسين إلى ما صارت إليه العراق؟ فلا أحسب أن هناك اختلاف «قد يجرنا إلى جدل عقيم» في قراءة التجربة الألمانية؛ الدولة الصناعية العظمى، وحجر الزاوية الصلد في الجماعة الأوربية. عرفت ألمانيا الفشل مرتين في تاريخها الحديث. إحداهما حين تمكنت منها الفاشية العسكرية زمن هتلر، الذي لم ينته إلا بعد أن سويت برلين العاصمة بالأرض (١٩٤٥) ، […]

قسم مقالات رأي

تعليقات

عذرا فالتعليقات غير متاحة لهذه الصفحة