عاجل . نت – أخبار مصر لحظة بلحظة

Menu

شاهد على تاريخ الاتفاقيات التعدينية بدايتها وتطورها (1- 2)

منذ أكثر من 30 عاما، وبالتحديد فى عام 1984، كان المهندس فؤاد أبوزغلة وزيرا للصناعة والثروة المعدنية، ورئيسا للجنة الصناعة والطاقة فى الحزب الوطنى، والجميع يشهد على ما كان يتمتع به من حس وطنى، وفى نفس الفترة تزامل معه الكيميائى عبدالهادى قنديل وزيرا للبترول، خلفا للمهندس أحمد عزالدين هلال. ولم يكن «أبوزغلة» راضيا عن أداء هيئة المساحة الجيولوجية وتباطئها فى تنمية الثروة المعدنية، وطلب من الكيميائى عبدالهادى قنديل أن تنضم إلى وزارته لإعطائها دفعة بعقد اتفاقيات تعدينية على نمط اتفاقيات البترول. وكما هو معروف عن الكيميائى عبدالهادى قنديل من نشاط وطموح رحب بهذا التكليف، كوزير للبترول والثروة المعدنية، وكان المطلوب محددا بأربعة أهداف، هى: عقد اتفاقيات تعدين على نمط اتفاقيات البترول، وإعادة تشغيل منجم فحم المغارة، وإنشاء مركز للمعلومات، وتحويل هيئة المساحة الجيولوجية إلى هيئة اقتصادية، على غرار هيئة البترول. وبانتقال ولاية المساحة الجيولوجية إلى وزارة البترول والثروة المعدنية انتقلت المفاوضات مع شركة مينيكس الإنجليزية من وزارة الصناعة إلى وزارة البترول، وكان ذلك بالتزامن مع تكليف الجيولوجى أحمد عبدالحليم حسن بتنفيذ الأهداف الأربعة المطلوب تحقيقها من لجنة الصناعة والطاقة. ولوضوح الرؤية فى وزارة البترول من ناحية التفاوض مع الشركات الأجنبية والأسس القانونية للتعاقد معها، ووجود الكوادر الفنية المتخصصة، فإن الأمر لم يستغرق طويلا للتوصل إلى اتفاقية بقانون (2/1986) على نمط الاتفاقيات البترولية. وبذلك نجحت وزارة البترول والثروة المعدنية فى إنجاز أولى الاتفاقيات التعدينية مع شركة أجنبية، على أساس اقتسام الإنتاج المتبع فى قطاع البترول. والبيان رقم 1 يوضح توزيع عائد المبيعات، ونسبة الإتاوة المفروضة على الإنتاج، والنسبة المخصصة لاسترداد المصروفات، وكذلك النسبة المتبقية من الإنتاج للاقتسام بين الهيئة والشركة الأجنبية مينيكس. صورة من بيان رقم ٢ وتخلت «مينيكس» اختياريا عن اتفاقيتها لقلة الاحتياطى المحقق من الذهب، وأعقب ذلك قيام هيئة المساحة بالترويج لوجود مناطق للبحث والاستغلال عن الذهب عن طريق النشر فى كبرى الجرائد العالمية، مثل الفاينانشيال تايمز، وول ستريت، والأهرام الدولى، بعد إعداد كراسة الشروط والمواصفات اللازمة للتقدم، وعلى أثر هذه الإعلانات تقدمت حوالى 10 شركات عالمية لشراء نموذج التعاقد السابق، المبنى على أساس اقتسام الإنتاج، إلا أن أياً منها لم تتقدم بعرض للبحث عن أى من المناطق المعلن عنها. وعلى الرغم من فشل شركة مينيكس فى الاستمرار فى العمل بسبب قلة الاحتياطى المحقق، وبسبب شروط اتفاقية اقتسام الإنتاج، فإنها وفرت دعاية عالمية بأن الباب مفتوح لشركات التعدين العالمية للاستثمار فى مصر. ومن هذا المنطلق ولحسن الحظ، تقدمت شركة فريبورت الأمريكية العملاقة فى مجال إنتاج الكبريت وتسويقه بطلب إلى المساحة الجيولوجية، للبحث عن الكبريت الصخرى واستغلاله فى منطقة شرق العريش بشمال سيناء، ولم تكن لدى المساحة الجيولوجية أى […]

قسم مقالات رأي

تعليقات

عذرا فالتعليقات غير متاحة لهذه الصفحة