عاجل . نت – أخبار مصر لحظة بلحظة

Menu

حكايات تحية كاريوكا مع فاروق وناصر والسادات ومبارك

قرر مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية إهداء دورته السادسة التى تفتتح يوم 16 مارس إلى تحية كاريوكا. شكلت تحية حالة خاصة فى تاريخنا الفنى والسياسى، وكانت أول راقصة تحظى بتلك المكانة الاستثنائية فى القرن العشرين، الكل كان يرى فيها الجدعنة والشهامة والمروءة، فى زمن عزت فيه هذه القيم، فصارت هى المستحيل الرابع بعد الغول والعنقاء والخل الوفى. مقالات متعلقة لو عدت بنظرة عين الطائر للأرشيف الفنى لتحية كاريوكا لاكتشفت أنه أبدا لم يكن فقط فنيا، ستجدها حاضرة فى كل مناحى الحياة ولها قصة تروى مع الجميع وفى كل العهود منذ الملك فاروق وحتى حسنى مبارك مرورا بعبدالناصر والسادات، ناهيك عن حكايتها مع جميع الفنانين: أم كلثوم وعبدالوهاب وشادية وعبدالحليم ورشدى أباظة، وحتى الكومبارس، كانت أول من يدافع عن حقوقهم، وتحرص على أن تشاركهم إفطارهم وغذاءهم فى الاستديو، وتطمئن أنهم قد أحضروا لأبنائهم ملابس العيد،وكأنها وزارة شؤون اجتماعية متنقلة. تتعامل بكل الأسلحة حتى تحقق هدفها ولكنها أبدا لا تأتى على ضعيف، ورغم ذلك فإن المفارقة هى أن عطاء تحية الاجتماعى واكبه حضور فنى استثنائى، فقد حظيت بالمركز الأول كأفضل فنانة عربية، ولم يتنبه الإعلام العربى لهذا الإنجاز التاريخى. لست أدرى لماذا فاتنا جميعا- أتحدث عن معشر النقاد- أن نتناول بالتحليل، تحية كاريوكا التى احتلت المكانة الأولى فى مهرجان (دبى) فى استفتاء أفضل مائة فيلم عربى الذى عُقد فى نهاية 2013، حيث اختار لها المشاركون من سينمائيين ونقاد، ستة أفلام احتلت مكانة الأفضل عربيا، وهى «شباب امرأة» و«الفتوة» و«السقا مات» و«مرسيدس» و«خللى بالك من زوزو» و«الكرنك» فسبقت بهذا الرقم الجميع. إنها تركيبة إنسانية وفنية خاصة جدا، تحية كاريوكا فى بساطة أراها وقد أخذت من النهر عذوبته والبحر عنفوانه والمحيط لا نهائيته.. تحب بعنف وتواجه بعنف وتمنح بسخاء!! «تحية» الفنانة هى بالضبط «تحية» الإنسانة.. إنها تتعايش مع الشخصيات ولا تمثلها ولهذا يصدقها الناس أمام الكاميرا وبعيداً عنها.. لأنها فنانة لا تعرف المكياج.. مكياج الوجه والإحساس.. إنها نبع من العطاء المتجدد معينه لا ينضب!! عطاء «تحية كاريوكا» يتجاوز مجرد الإبداع الفنى، إنه تفاعل إنسانى فى أغلب المجالات السياسية والاجتماعية والوطنية.. قبل ثورة يوليو 1952 كانت تقف فى مواجهة الاستعمار وتهتف: يسقط المحتل. عندما قامت الثورة كانت لها بعض الآراء فى الممارسة السياسية ودخلت السجن السياسى لمدة 101 يوم بتهمة الانضمام إلى تنظيم يسارى اسمه «حدتو»، وهذه الكلمة اختصار لعنوان «حركة ديمقراطية للتحرير الوطنى» وداخل السجن لم تفقد المقاومة بل زادتها جدران السجن إصراراً وقادت المظاهرات من الزنزانة ورفعت شعار «ذهب فاروق وجاء فواريق» تقصد الضباط الأحرار!! وبعد الإفراج عنها شاركت فى كل المناسبات الوطنية فلم تفقد أبداً إيمانها بالثورة رغم كل هذه الانتقادات التى […]

قسم مقالات رأي

تعليقات

عذرا فالتعليقات غير متاحة لهذه الصفحة