عاجل . نت – أخبار مصر لحظة بلحظة

Menu

«القانون لا يعرف إلا عيشه وأخوها اللى عايش كالأموات..»

في مقر عمله الذي اسسه من سنين وهو عبارة عما يسمى كشك صغير مثبت على نهرنا العظيم في هذا المكان استقبل نسمات يوم جديد داعيا أن يكون سعيدا وراجيا الله أن يرسل إليه رزقا يكفيه ويكفى أولاده ووالديه، ومد بصره إلى الفنادق العائمة والناعمة والنائمة بمن فيها أصحاب السلطان والمال الوفير وفى نظرته التي لم يتخللها أي حقد فقط تمنى أن يعطيه الله ما يكفى لإعاشة ذويه، ولم يكن التمنى يتناسب مع قدر المتمنى ولا مع من بيدهم أمرهم، ففى لخظة انقلب الحال ووجد فرقة مكونة من رجال الشرطة ومن الحى وهم ينتزعون كشكه ومعه قلبه وعمره وآماله كلها، ومهما علا صراخه لم يجد استجابة، كل ما يقولونه له إنه مخالف وإنهم يزيلون كل ما هو مخالف، والغريب أن ضعفه تحول من القهر إلى قوة وسألهم أنا من يخالف؟ وماذا عن هؤلاء وهؤلاء وغيرهم ممن اغتصبوا الأرض والنهر؟ ويجرى يمينا ويسارا ويشير إلى كل ما علا وشهق وشق هدوء النيل، ويشير أيضا إلى كل ما تقع عينه عليه ويعلم بحكم عمره وحكايات والده وكل من في هذا المربع عن تجاوزات هؤلاء البشر الذين لا يجرؤ أحد على أن يقترب من أملاكهم وممتلكاتهم، وكلما زاد صراخه زاد إصرارهم على تجريده من كل أوراق ستره وحياته، وفى لحظة غاب فيه عنه كل شىء إلا كيف سيعود لأهله بلا قوت ولا مال، ونظر إلى القوة المنفذة للقانون كما قالوا له وضحك بهيستريا غريبة وقال لنفسه الموت أو السجن أيهما تفضلين؟ ولم ينتظر الإجابة لأنه يعلم أن حياته ستزيد قهره وسجنه سيزيد ذله فاستغفر ربه وقفز إلى ما يسمى بنهر الحياة عله يجد فيه النجاة..

قسم مقالات رأي

تعليقات

عذرا فالتعليقات غير متاحة لهذه الصفحة